هل التهابات المسالك البولية تؤثر على الحمل؟

التهابات المسالك البولية

التهابات المسالك البولية تُمثّل حوالي 8% من الإصابات بين الحوامل، حيثُ تحدث هذه العدوى عندما تدخل البكتيريا إلى مجرى البول وتنمو فيه.

خلال فترة الحمل، تقل احتمالية إفراغ المثانة تمامًا عند التبول، وذلك بسبب الضغط الناتج عن الرحم المتوسع وزيادة الهرمونات التي تعمل على استرخاء العضلات في الرحم. وكلما بقي البول لفترة أطول في الجسم كلما زادت فرص نمو الكثير من البكتيريا.

ولابد وأنك تساءلتِ هل التهابات المسالك البولية تؤثر على الحمل؟ لتعرفي الإجابة تابعي قراءة المقال والتي سيقدمها لنا الدكتور سامر ياغي استشاري النسائية والتوليد والعقم وأطفال الأنابيب.

هل التهابات المسالك البولية تؤثر على الحمل؟

تعتبر التهابات المسالك البولية العدوى الأكثر شيوعًا أثناء الحمل، وإذا تركت دون علاج أثناء الحمل، يمكن أن تتطور إلى عدوى شديدة قد تؤدي إلى الولادة المبكرة، أو تسمم الحمل أو حتى فقدان الجنين.

أنواع التهاب المسالك البولية خلال الحمل

هناك 3 أنواع من التهاب المسالك البولية أثناء الحمل وهي:

التهاب المسالك البولية بدون أعراض

حوالي 7% من النساء الحوامل قد تُعانين من التهاب المسالك البولية الذي لا يسبب أعراض، وفي حال عدم علاجها فهناك احتمالية بنسبة 25% للتطور لعدوى أكثر خطورة مثل التهاب المثانة ثم التهاب الكلى.

لذلك عادًة ما يتم التأكد من إصابة المرأة الحامل بالتهاب المسالك البولية ضمن الفحوصات الروتينية خلال الحمل (خاصًة خلال الأشهر 3 الأولى).

التهاب المثانة

تسبب هذه العدوى أعراضًا مرتبطة عادةً بالتهابات المسالك البولية، مثل:

  • الرغبة الملحة أو القوية للتبول.
  • الحرقة أو الألم عند التبول.
  • التبول بكميات صغيرة بشكلٍ متكرر.
  • ظهور دم في البول.
  • شعور مزعج في منطقة الحوض.
  • حمى خفيفة.

التهاب الحويضة والكلية

عادًة ما تسبب هذه الحالة أعراض مثل التهاب المثانة، بالإضافة إلى الغثيان والحمى والقشعريرة والألم في أسفل الظهر والجانبين.

ويمكن أن تؤدي عدوى الكلى إلى مشاكل خطيرة إذا لم يتم علاجها على الفور مثل:

ما هي الأسباب الشائعة لعدوى المسالك البولية؟

عادًة ما تكون المسالك البولية خالية من البكتيريا، وكما ذكرنا سابقًا إذا دخلت البكتيريا إلى المسالك وتكاثرت، فإنها يمكن أن تسبب التهاب المسالك البولية.

تتضمن بعض الأسباب التي تزيد من خطر الإصابة بالعدوى ما يلي:

  • الجماع أكثر من 3 مرات في الأسبوع، حيثُ قد يزيد ذلك من خطر انتقال البكتيريا حول المنطقة التناسلية ودخولها إلى المسالك البولية.
  • وجود مشاكل في إفراغ المثانة بشكل كامل.
  • الإصابة بمرض السكري، لأن السكر الموجود في البول قد يتسبب في تكاثر البكتيريا.
  • التغيرات التي تحدث في الجسم خلال فترة الحمل حيثُ ستزيد من خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية، بما في ذلك ضعف الجهاز المناعي وزيادة الضغط على المثانة مع نمو الطفل، مما قد يقلل من تدفق البول ويؤدي إلى الإصابة بالعدوى. كما يُصبح الحالب أكثر اتساعًا، مما يسهل وصول البكتيريا إلى الكليتين.

كيف يتم تشخيص التهاب المسالك البولية؟

في البداية يتم سؤال الحامل عن الأعراض التي تُعاني منها وقد يتم إجراء فحص بدني أيضًا.

ولتأكيد التشخيص يتم أخذ عينة بول، وإرسالها إلى المختبر لفحصها تحت المجهر بحثًا عن البكتيريا.

قد تحتاج الحامل إلى تكرار فحص البول إذا:

  • كانت تعاني من التهاب المسالك البولية في الماضي.
  •  ظهرت لديها أعراض التهاب المسالك البولية وكانت العينة ذات نتيجة غير واضحة.
  • في حال كانت المرأة مُعرضة لخطر كبير للإصابة بالتهاب المسالك البولية.

في بعض الأحيان قد يتم إجراء فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) للكلى.

كيف يتم علاج التهابات المسالك البولية أثناء الحمل؟

يتم علاج التهابات المسالك البولية أثناء الحمل من خلال وصف المضادات الحيوية الآمنة للحامل.

وعادًة ما يصف الطبيب المضاد الحيوي المناسب، بناءً على نوع العدوى ونوع البكتيريا الموجودة في عينة البول.

إذا كان الطبيب يشك بإصابة الحامل بـ التهابات المسالك البولية قبل ظهور النتيجة فقد يبدأ بوصف مضاد حيوي واحد على الفور، ثم يغير المضاد الحيوي بعد ظهور النتيجة إذا كان من الأفضل علاج البكتيريا بمضاد حيوي مختلف.

إذا أظهرت النتيجة وجود العديد من الالتهابات، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية منتظمة أثناء الحمل لمنع تطور المزيد من العدوى حيثُ يُسمى هذا النهج بالعلاج الوقائي.

يوصى أيضًا بإجراء اختبار بول متكرر بعد أسابيع قليلة من الانتهاء من العلاج بالمضادات الحيوية للتأكد من اختفاء العدوى.

هل يمكنني منع التهابات المسالك البولية خلال الحمل؟

أجل يُمكنك تقليل خطر الإصابة بـ التهابات المسالك البولية أثناء الحمل عن طريق:

  • شرب الكثير من السوائل، وخاصة الماء (بما لا يقل عن 8 أكواب يوميًّا).
  • تفريغ المثانة عند الشعور بالرغبة بالتبول وعدم تأجيل ذلك.
  • التبول مباشرة بعد ممارسة الجماع.
  • المسح من الأمام إلى الخلف بعد الانتهاء من قضاء الحاجة.
  • تجنب الدش المهبلي والبخاخات أو المساحيق في المنطقة التناسلية.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  • عدم ارتداء السراويل الضيقة جدًا.
  • تجنب عصائر الحمضيات والأطعمة الغنية بالتوابل والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، والتي يمكن أن تهيج المثانة.
  • اختيار مزلقًا ذات أساس مائي في حال الحاجة إليه خلال الجماع.

___________________________________________________

تعتبر التهابات المسالك البولية أحد أنواع العدوى الشائعة خلال الحمل، ويُمكن أن تؤثر على الأم والجنين سلبًا إذا تُركت دون علاج.

عادًة ما يتم علاجها من خلال المضادات الحيوية المناسبة والتي يتم وصفها من قِبل الطبيب، ويُمكن اتباع بعض النصائح للوقاية منها مثل شرب الكثير من السوائل وإفراغ المثانة فور الشعور بالحاجة إلى ذلك.

المراجع:

  1. UTIs during pregnancy are common and treatable | Your Pregnancy Matters | UT Southwestern Medical Center. (n.d.). https://utswmed.org/medblog/utis-during-pregnancy/#:~:text=UTIs%20are%20equally%20common%20in,delivery%2C%20or%20even%20fetal%20loss.
  2. Healthdirect Australia. (2023, October 19). Urinary tract infections (UTIs) during pregnancy. https://www.pregnancybirthbaby.org.au/urinary-tract-infections-utis-during-pregnancy
  3. UTIs during pregnancy. (2022, September 4). WebMD. https://www.webmd.com/women/pregnancy-urinary-tract-infection#1-4